الشيخ عباس القمي
217
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الرابع في معاجزه عليه السّلام الأولى ؛ في اطلاعه على الغيب : روى الشيخ الطوسي عن داود بن كثير الرقي انّه قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان ، فسرّني ذلك ، انّي علمت انّ صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله . قال داود : وكان لي ابن عم معاندا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت « 1 » له نفقة قبل خروجي إلى مكة فلمّا صرت بالمدينة خبّرني أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك « 2 » . ( 2 ) الثانية ؛ اظهار علامة الإمامة لأبي بصير : روى في كشف الغمة عن دلائل الحميري انّ أبا بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه ذات يوم جالسا إذ قال : يا أبا محمد هل تعرف امامك ؟ قلت : اي واللّه الذي لا اللّه إلّا هو ، وأنت هو ووضعت يدي على ركبته أو فخذه ، فقال : صدقت قد عرفت فاستمسك به ، قلت : أريد أن تعطيني علامة الامام . قال : يا أبا محمد ليس بعد المعرفة علامة ، قلت : ازداد ايمانا ويقينا ، قال : يا أبا محمد ترجع
--> ( 1 ) الصك : الكتاب ، فارسي معرب والصك الذي يكتب للعهدة . ( 2 ) البحار ، ج 47 ، ص 64 ، ح 3 ، عن أمالي الطوسي .